منتدى صوت الاسلام الدعوي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شبهة حول ميعاد الساعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الباحث: خالد كروم
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 11/07/2009

مُساهمةموضوع: شبهة حول ميعاد الساعة   الخميس يوليو 16, 2009 2:29 am

الاخ ابو تراب

أثار المعارضون شبهتهم حول زمن القيامة بالإشارة إلى الحديث الذي رواه مسلم عن السيد ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏: ‏كان ‏ ‏الأعراب ‏ ‏إذا قدموا على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سألوه عن الساعة متى الساعة فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال ‏ ‏إن يعش هذا لم يدركه ‏ ‏الهرم ‏ ‏قامت عليكم ساعتكم.
صحيح مسلم- الفتن و أشراط الساعة- قرب الساعة

و قالوا أن هذا الحديث يخالف الواقع و قد مات الغلام و مرت مئات السنين و لم تقم الساعة حتى الآن

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله :


أولاً
من المعلوم المقطوع به أن نبينا محمد صلى الله عليه و أله و سلم لا يعلم وقت الساعة أبداً و أنها من الأمور التي حجب ربنا علمها عن سائر مخلوقاته فلا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل و أدلة ذلك في الكتاب و السنة كثيرة منها على سبيل المثال :

{ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى } طه : 15

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا } النازعات : 42

و فى الحديث الشهير بين نبى الله و جبريل ((...قال: متى الساعة؟ قال: ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها : إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله ). ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } الآية، ثم أدبر، فقال : ( ردوه ) : فلم يروا شيئا، فقال : ( هذا جبريل، جاء يعلم الناس دينهم )) . رواه البخارى

إذاً فنبي الله صلى الله عليه و سلم ما كان يعلم ميعاد الساعة أبداً بل هي مما استأثر به الله تعالى في علم الغيب عنده .

و من جهة أخرى دلت النصوص على أن الحياة ستستمر قرونا و قرون بعد النبي عليه الصلاة و السلام و حسبنا أن ننظر نظرة واحدة فيما أخبر به عليه السلام من الأمور الغيبية الكثيرة جدا ، ففتح بلاد الشام و اليمن و مصر و القسطنطينية و رومية ، و أن الخلافة بعده ثلاثين سنة ثم تصير ملكا عاضاً ثم تصير ملكاً جبرياً ثم تعود جولة الخلافة فى أخر الزمان ، و إخباره عن تكالب الأمم على المسلمين و هم يومئذ كثير و علامات الساعة الصغرى من حدوث الفتن و التغيرات و تقارب الزمان و كثرة الهرج – القتل- و الزلازل و انتشار الفساد و الظلم و نقض عرى الاسلام عروة عروة و عودة الدين غريبا و أخذ الأمة بأخذ القرون قبلها، شبراً بشبر وذراعاً بذراع.... الخ

و علامات الساعة الكبرى كما فى حديث حذيفة بن أسيد فى مسلم و غيره (الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونزول عيسى، وفتح يأجوج ومأجوج، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر، تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا)

فلا يقول عاقل أن احداً من الصحابة اعتقد حدوث هذا كله قبل أن يموت الغلام الذى أشار اليه النبى عليه السلام و ما فهم ذلك الفهم اسقيم أحد من صحابة النبى عليه الصلاة و السلام ولا التابعين ولا من تبعهم من العلماء الأفاضل بل فقد أخبر النبي صراحة في الحديث الصحيح ان القرون ستتوالى على الامة فقال (( خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم )) رواه البخارى

و بهذا نكون قد نسفنا الشبهة من جذورها بحول الله

و أما و عن توجيه ذلك الحديث الشريف فإن علماءنا الأكابر قد سبق و بينوا تأويله بفضل الله

قال القاضى عياض رحمه الله : { هذه الروايات كلها محمولة على معنى الأول , والمراد ( بساعتكم ) موتهم , ومعناه يموت ذلك القرن , أو أولئك المخاطبون . }

فأول المراد هنا بالساعة أى ساعة السائلين لأن لكل إنسان ساعته الخاصة و هى لحظة مماته و بها ينقطع عمله و يبدأ حسابه ، كما قال النبى عليه السلام فى الحديث (( بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة )). رواه مسلم

فعبر عن موت المرة بخاصته اى ساعته الخاصة ، و الله تعالى أعلى و اعلم .

ثانياً
أن النصارى بالخصوص أتعجب أن تصدر عنهم هذه الشبهة الجوفاء لأن كتابهم أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن القيامة ستكون فى القرن الاول و ان المسيح سيعود و يخاسب البشر فى القرن الاول قبل انقضاء جيله و كان كل تلاميذه و المكرزين بانجيل الباطل يعتقدون فى ذلك و ينادون به
(( وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضؤه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع .وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء .وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير .فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السموات الى اقصائها .فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب .هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذا كله فاعلموا انه قريب على الابواب .الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله )) متى 24: 29-34

(( فإن ابن الإنسان سوف يأتى فى مجد أبيه مع ملائكته و حينئذ يجازى كل واحد حسب عمله، الحق أقول لكم : إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان أتياً فى ملكوته )) متى 27:16 .

وفي رد له يقول الدكتور هشام عزمي :

أجاد الأخ الحبيب أبو تراب - كعادته - في بيان حقيقة أن موعد الساعة لا يعلمه إلا الله وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلع عليه ، وأود فقط أن أبين نقطة اخرى : فالحديث موجود في صحيح البخاري مع فائدة مهمة وهذا هو نصه :
حَدَّثَنِي صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ . قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي مَوْتَهُمْ .

وهذه نقطة خطيرة تجنبها المتهوك النصراني عمدًا لعلمه أنها تنسف الشبهة تمامًا ، فها هو هشام بن عروة أحد رواة الحديث يوضح معنى لفظة (ساعتكم) بأنها تعني موتهم .

كذلك فهم أهل العلم بالحديث هذه اللفظة :
قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : (( وَالْمُرَاد ( بِسَاعَتِكُمْ ) مَوْتهمْ )) صحيح مسلم بشرح النووي ج9 ص341 .

وقال صاحب عون المعبود : (( سَاعَتكُمْ أَيْ قِيَامَتكُمْ وَهِيَ السَّاعَة الصُّغْرَى وَالْمُرَاد مَوْت جَمِيعهمْ )) عون المعبود شرح سنن ابن داود ج9 ص382 .

وقال سليمان بن عبد القوي الطوفي - وهو من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية - : (( والمراد بقيام ساعتهم فيه موتهم لأن من مات فقد قامت قيامته ، لأنه يصير إلى أوائل أوقات القيامة ، إذ " القبر أول منازل الآخرة " * )) الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية ص517. " ا.هـ
* طرف من حديث الترمذي في كتاب الزهد وابن ماجه في كتاب الزهد.

والحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شبهة حول ميعاد الساعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صوت الاسلام للدعوة لدين الله :: الرد على الافتراءات :: افتراءات حول القرآن الكريم-
انتقل الى: